محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

297

الآداب الشرعية والمنح المرعية

( لحم العصفور ) حار يابس في الثانية عاقل للطبيعة ويزيد في الباه وخاصة أدمغة العصافير ، وتضر بالرطوبات الأصلية وتولد خلطا صفراويا وينبغي أن يعمل بدهن اللوز ، ومرقه يلين الطبع والمفاصل . ( لحم القنابر ) نحو ذلك لكن غذاؤها محمود ومرقها ينفع من القولنج . ( لحم الحمام ) حار ، قال بعضهم : رطب ، وناهضه أجود من فراخه وفي فراخه حرارة ورطوبة فضلية تضر بالدماغ والعين ، جيد للباه والكلى يزيد في الدم . ( لحم القطا ) شديد اليبس قليل الحرارة عسر الهضم ، يولد السوداء رديء الغذاء يقل ضرره بالدهن لكنه ينفع الاستسقاء . ( لحم السماني ) حار يابس ينفع المفاصل من برد ويضر بالكبد الحارة ودفع مضرته بالخل والكسفرة ، وما كان من الطير في الأماكن العفنة والآجام فالأولى اجتناب لحمه ، ولحم الطير أسرع هضما من المواشي وأسرعه ما قل غذاؤه وهو الرقاب وأدمغته أحمد من أدمغة المواشي . ( جراد ) حار يابس قليل الغذاء يهزل ، وإذا تبخر به نفع من نقطة البول وعسره وخاصة عرق النساء ، وتبخر به البواسير ، ويشوى ويؤكل للسع العقرب . ويضر أصحاب الصرع ، وخلطه رديء ، والمرق نافع عند الأطباء . عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " 1 " : يعجبه الثقل " 2 " يعني ثقل المرق رواه أحمد . وروى أيضا الترمذي وابن ماجة عن أبي ذر مرفوعا " 3 " : " إذ عملت مرقة فأكثر ماءها واغرف لجيرانك " وعن محمد بن فضاء عن أبيه عن علقمة بن عبد الله المزني عن أبيه مرفوعا " 4 " : " إذا اشترى أحدكم لحما فليكثر مرقته ، فإن لم يجد لحما أصاب مرقا وهو أحد اللحمين " إسناد ضعيف رواه الترمذي وقال : غريب . فصل في الخبز وما ورد فيه ، وأنواعه وخواصه وسيأتي إن شاء الله تعالى ذكر الألبان في فصول آداب الأكل وذكر مفردات ورد فيها شيء ومنها الجبن والسمن والزبد . وأما ذكر الخبز فسبق فيه شيء في الفصل قبله ، وفي

--> ( 1 ) أخرجه أحمد ( 3 / 220 ) والحاكم ( 4 / 115 / 116 ) والبيهقي في الشعب ( 5 / 96 / 5924 ) قال البيهقي : وقد خولف عباد في رفعه ، ثم أخرجه موقوفا من فعل عمر ، وقال : هذا أصح . ( 2 ) قيل هو الثريد . وقيل : يعني ما بقي من الطعام ، النهاية والدر النثير [ ث ف ل ] . ( 3 ) صحيح . أخرجه الترمذي ( 1833 ) وابن ماجة ( 3362 ) . وهو عند مسلم أيضا ( 2625 ) . ( 4 ) ضعيف . أخرجه الترمذي ( 1832 ) وغيره . وفي سنده محمد بن فضاء ضعيف .